المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المتوكل طه: الاحتلال يحيط القدس بأسوار لم تشهدها مدينة في التاريخ


Link Dot Net
2009-09-11, 02:11 PM
المتوكل طه: الاحتلال يحيط القدس بأسوار لم تشهدها مدينة في التاريخ

القاهرة (رويترز) - وصف رئيس اتحاد الكتاب الفلسطينيين مدينة القدس بأنها مهددة ومحاصرة بعدد من الاسوار منها أسوار الاسمنت وأسوار الدبلوماسية مضيفا أن المواطن المقدسي الى الان غير معرف قانونا بما يفيد حقه في المواطنة وامتلاكه بيتا.
وقال الشاعر المتوكل طه ان "المحتل (الاسرائيلي) استطاع أن يسور المدينة المقدسة بعدد من الاسوار لم تشهدها مدينة في التاريخ من قبل" اذ أقام أسوارا من الاسمنت وأسوارا من الاسلاك الشائكة وأسوارا من المستوطنين.
لكن الاكثر قسوة في رأيه "أسوار من الصياغات الدبلوماسية والتواطؤ الدولي تسمح للمحتل أن يستفرد بالقدس وأن يسورها" مشددا على أن السور الدبلوماسي يفصل القدس عن محيطها وشعبها الفلسطيني وأن مفهوم السور أو الحاجز "ليس أمنيا على الاطلاق" لكن له أبعادا اقتصادية اجتماعية ونفسية أكثر خطورة اذ يفكك "جماعة الفلسطينيين" الى كتل بشرية صغيرة يسهل التحكم فيها والسيطرة عليها.
وقال طه في ورقة يشارك بها في مؤتمر (القدس وثقافة المقاومة) بمقر اتحاد كتاب مصر بالقاهرة ان "المحتل" يستبق الزمن لكي يتمكن من "فرض الواقع والوقائع قبل أي تسوية يتم التوصل اليها فرضا أو طوعا... أي تسوية سياسية ستكون ضمن موازين القوى الحالية لصالح المحتل بالتأكيد" مضيفا أن التنازلات ستكون على حساب الطرف الفلسطيني الاضعف.
والمؤتمر الذي افتتح يوم الثلاثاء يعقد بمناسبة اختيار القدس عاصمة للثقافة العربية 2009 ويختتم يوم الخميس ويشارك فيه باحثون وشعراء من مصر وسوريا وفلسطين والسودان ولبنان والكويت والاردن والامارات العربية المتحدة والبحرين والجزائر.
وقال طه في كلمة عنوانها (مقاومة المكان المقدس.. اليات التطبيع ونقيضه) ان أحياء عربية في القدس اختفت أو معرضة للاختفاء أو التهويد كما "ثبت أن ما يقام تحت المسجد الاقصى مدينة توراتية كاملة" وهو سلوك ينسف في رأيه أي استعداد أو تصور اسرائيلي لقيام دولة فلسطينية ولا يختلف اليسار عن اليمين في هذا التوجه.
وتساءل عن جدوى التطبيع في مثل هذه الظروف. وقال ان التكيف والتعايش مع الاحتلال "هو شكل صاعق من أشكال الازمة ومن أشكال الهزيمة أيضا" وأن المحتل يعتقد أن على الطرف العربي أن يقدم حسن النية وأن تكون العلاقات كلها على حسابه.
واستعرض علاقات أطراف "في المنطقة" باسرائيل قائلا ان بعضها على علاقة ما بالمحتل منذ أكثر من 60 عاما و30 عاما وعشرة أعوام "ولكن المحتل يهددها ويبتزها ويستغلها ويخونها أمام جماهيرها" كما يهددها " بالجواسيس" وبخلخلة الامن الاجتماعي والصحي والاقتصادي واثارة قضية الاقليات الدينية.
وقال ان التطبيع ربما يستمر فترة ولكنه سينتهي "بالتأكيد. لانه ضد رؤيتنا لانفسنا وحقوقنا ومشروعنا من جهة ولانه ضد البنية النفسية للمحتل ذاته الذي لا يطيق أحدا ولا يتعايش مع أحد" لافتا الانتباه الى أن القدس التي يعلن عنها عاصمة للثقافة العربية 2009 لا يستطيع أحد أن يصلها أو يقيم فيها نشاطا "فهل نتكيف أو نتعايش مع القدس محتلة.. العرب يحتفلون بثقافتهم في مدينة محتلة لا يمتلكون (القدرة على)الوصول اليها."
وتساءل.. أليس في الامر بعض فانتازيا.
وأشاد الاديب المصري قاسم مسعد عليوة عضو مجلس ادارة اتحاد كتاب مصر بورقة طه التي طبعت مع عدد من الدراسات في كتاب خاص بهذه المناسبة.
وقال عليوة لرويترز ان هذه الورقة هي بمثابة "مانفستو" ثقافي وسياسي مناسب لهذه المرحلة.

:)