المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خرافة ظهور العذراء والرد عليها, التفاصيل - الدوافع - الأساليب


Link Dot Net
2009-12-17, 01:26 AM
خرافة ظهور العذراء والرد عليها, التفاصيل - الدوافع - الأساليب

الأخوة الكرام
أرجو هنا من الأخوة القراء الوقوف سوياً عند حادث خطير وقع بمصر في عام 1968 عقب نكسة يونيو 67 .. ألا وهو أكذوبة ظهور طيف العذراء مريم في كنيسة الزيتون في القاهرة بتفاصيله وفضائحه.

وقبل أن أخوض في أمر خرافة ظهور العذراء في الكنائس سواء في مصر أو خارجها بتفصيلاته التي كنت قد أفردت فيه بحثاً كاملاً له يتعلق بدوافعه وطريقته وفضائحه وتاريخه , أود أولاً أن أفرد مقدمة تبين الفارق الكبير بين تبجيل القرآن الكريم وما ذكر من المعجزات الثلاثة للسيدة مريم العذراء , وبين تجاهل الكتاب المقدس للسيدة مريم وما حواه من ثلاثة إهانات لشخصها والتي تخفى على السواد الأعظم من قارئي هذا الكتاب.

الأخوة القراء

كنت قد قرأت رسائل بعض النصارى , والتي يطرقون فيها موضوع خرافة وأكذوبة ظهور السيدة مريم العذراء في كنيسة الزيتون وغيرها من الكنائس.

وكنت أتصور أن هذه الخرافة التي لا تنطلي إلا على السذج , لا تستحق عناء الرد عليها , وكنت أتصور أيضا أن جميع النصارى – باستثناء بعض السذج منهم - يعون جيدا حقيقة هذه الخرافة والأكذوبة والتي لا تعدو عن كونها مثل الأكاذيب والخرافات الموجودة في الريف المصري منذ القدم , والتي تتحدث عن بركات سيدي الشيخ فلان الفلاني أو معجزات أبونا المقدس علان العلاني.

ولكني صدمت للأسف عندما وجدت أن هذه الخرافة تحتل جانب كبير في عقل وفكر الطبقة المتعلمة والمثقفة من النصارى , ولذلك فلقد رأيت أنه قد حان الوقت لطرح ذلك الموضوع بكل جوانبه حتى نغلق الحديث في هذا الهراء والسخف نهائيا , ونناقش ما هو أهم وأنفع.

ولذلك فأرجو من جميع الأخوة القراء أن يسع صدرهم لما سأذكره من نقاط.

وقبل أن أتطرق إلي تاريخ وتفاصيل هذه الخرافة , أود أن أكشف الستار للأخوة القراء , وأعقد مقارنة عما ذكره القرآن الكريم من المعجزات والتكريم والتقديس للسيدة العذراء الطاهرة مريم .. وبين ما ذكره الإنجيل من إهانات وتجاهل وازدراء كما سأوضح بالتفصيل من الأناجيل , لكي أثبت في النهاية أننا كمسلمين أحق بالسيدة مريم البتول من النصارى .

المبحث الأول – معجزات السيدة مريم التي ذكرت في القرآن وعدم ورود أي معجزات لها في الأناجيل.
-------------------------------------------------------------------------
لقد ذكر القرآن الكريم ثلاثة معجزات للسيدة مريم .. وفي مقابل ذلك لم تذكر الأناجيل حتى ولو معجزة واحدة لها , وتتجلى المعجزات الثلاثة للسيدة مريم والتي وردت بالقرآن الكريم كما يلي:

المعجزة الأولى
---------------
أول معجزة للسيدة العذراء مريم .. كانت قبل البشارة بحملها بالمسيح عليه السلام عندما كانت تتعبد في المحراب حيث كان يأتيها الرزق والطعام من عند الله سبحانه وتعالى , ويتجلى ذلك في قول الله تعالى في سورة آل عمران :

إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ {35} فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ {36} فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ {37}
______________________________
المعجزة الثانية
---------------
وثاني معجزة للسيدة العذراء مريم .. هو بعد ولادتها لعيسى عليه السلام مباشرة , عندما كانت في حالة نفسية سيئة لتفكيرها فيما سوف تقوله لأهلها وعشيرتها عندما يرونها آتية إليهم وهي تحمله , عندئذ جاءتها معجزة من الله تعالي عندما كلمها عيسى عليه السلام وهو لا يزال طفلا وليدا وأخبرها ألا تحزن , ثم أخبرها أن الله تعالى شأنه قد شق من تحتها نهر صغير عذب ماؤه يسمى سريا لتشرب منه , وطلب منها أن تهز بيدها الضعيفة جذع النخلة القوي – والذي لا يقوى على هزه أكثر من عشرة رجال - فيتساقط بقدرة الله عليها تمرا رطبا شهيا لتأكل منه .. والكل يعلم أن التمر الرطب مليء بالسكريات اللازمة لحالة السيدة مريم ما بعد الولادة , ويتجلى ذلك في قول الله تعالى في سورة مريم :

فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا {23} فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا {24} وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا {25} فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا {26}
_____________________________
المعجزة الثالثة
---------------
وثالث معجزة للسيدة الطاهرة البتول .. عندما أتت قومها وهي تحمل ابنها عيسى عليه السلام بين ذراعيها , وبدأ قومها وعشيرتها في توبيخها واتهامها بارتكاب خطيئة الزنا , فأنطق الله بقدرته المسيح عليه السلام وهو في المهد مدافعا عن عفة أمه وشرفها.
إن هذه المعجزة بالذات وإن كانت في ظاهرها معجزة من معجزات المسيح عليه السلام ألا وهي التكلم وهو في المهد , إلا أنها في واقع الأمر معجزة من معجزات السيدة مريم والتي تحققت بقدرة الله تعالى لتبرئة السيدة مريم العفيفة من أي شبهه أو تهمه تسيء إلي شرفها الطاهر دون أدنى محاولة منها للدفاع عن نفسها , اللهم إلا بالإشارة إلي المسيح وهو طفل رضيع في المهد ليتحدثوا إليه كما أمرها الله تعالى على لسان المسيح عليه السلام , ويتجلى ذلك في قول الله تعالى في سورة مريم :

فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا {27} يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا {28} فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا {29} قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا {30} وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا {31} وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا {32} وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا {33}

أو ليس كل ما سبق ذكره من معجزات السيدة البتول في القرآن .. وعدم وجود ما يقابلها ولو حتى معجزة واحدة في كل الأناجيل والرسائل لدليل قوي على أن المسلمين أولى بالسيدة مريم من النصارى ؟؟؟.
-------------------------------------
يتبع : تكريم القرآن لسيدة مريم وإهانات الكتاب المقدس لها
-------------------------------------