المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طريق التوبه


صدفه
2010-01-13, 08:55 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السؤال: كيف أعرف عيوبي حتي أعالجها وألقي الله وهو عني راض؟

** يقول الشيخ زكريا نور من علماء الأزهر: ان الله تبارك وتعالي إذا أراد بعبد من عباده خيرا بصره بعيوب نفسه فمن كانت بصيرته نافذة لم تخف عليه عيوبه وإذا ما عرفها استطاع معالجتها ولكن للأسف أكثر الخلق يجهلون عيوب أنفسهم فقد يري أحدهم القذي في عين أخيه ولا يري الجزع في عين نفسه ومادمت يا أخي تنشد علاج عيوبك فإن الطرق التي بها عرف الانسان عيوب نفسه أربعة.

أن تجلس بين يدي شيخ بصير بعيوب النفس مطلع علي خفايا الآفات ثم يحكم في نفسه وينفذ ما يشير به.

أن يطلب صديقا صدوقا بصيرا متدينا فينصبه رقيبا علي نفسه ليلاحظ أحواله وأفعاله فما كره من أخلاقه وأفعاله وعيوبه ينبهه عليها وهكذا يفعل العقلاء وصدق سيدنا عمر حينما يقول رحم الله امرأ أهدي إلي عيوبي وكان يسأل سليمان عن عيوبه فلما قدم عليه قال ما الذي يلقك عن مما تكرهه؟ فاستغني عنه أو فاستغني فألجه عليه قال بغني انك جمعت بين آدميين علي مائدة وان ذلك حلتين حلة النهار وحلة الليل قال وهل بلغك غير هذا؟ قالا اما هذان فقد كفيتهما واعتزل داود الطائي الناس فقيل له لم لا تخالط الناس قال وماذا اصنع بأقوام يخفون عن عيوبي.

الاستفادة من ألسنة أعدائه لمعرفة عيب نفسه وان يمين السخط نبديء المساوي ولعل انتفاع الناس بعدها شاهد بذكر عيوبه أكثر من انتفاعه بصديق مداهن يثني عليه ويخفي عليه عيوبه وان العاقل من ينتفع بقول عدوه.

مخالطة الناس فإن رأي عملا مذموما فيهم فليطالب نفسه به وينسبها إليه والمؤمن مرآة أخيه المؤمن فيري من عيوب غيره عيوب نفسه ويعلم ان الطباع متقاربة وقيل لسيدنا عيسي عليه السلام من أدبك؟ قال: ما أدبني أحد أري جهل الجاهل سوءاً فأنبذه.

المصدر: مجلة "عقيدتي"
وادعوا لى الله بالخير والعافية وكل المسلمين

__________________