المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من يطلق بصره إلى ما حرم الله


صدفه
2010-01-13, 10:22 AM
ابسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا..


إلى من يطلق بصره إلى ما حرم الله

أخي المسلم...


وهبك
الله نعما كثيرة جدا ، وأنت مهما شكرت ربك على هذه النعم فلن تحصى شكر
نعمة واحدة منها ، فكيف بك وأنت تستخدم هذه النعم فيما لا يرضى ربك ، ومن
أجل نعم الله على العبد نعمة البصر ، فقد أعطاك الله هذه النعمة وحرم غيرك
منها أفيكون شكرك له عليها هو أن تعصاه بها

يا عبد الله ....


يقول ربك جل وعلا

{ قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ }

(النور30)


وكذلك فإن الأمر ليس قاصرا على الرجال فحسب بل إن نفس الأمر في الآية التالية للنساء أيضا

{ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ }

(النور 31)

وعن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

(إياكم والجلوس في الطرقات قالوا يا رسول الله ما لنا بد من مجالسنا نتحدث
فيها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا
الطريق حقه قالوا وما حقه قال :
غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)


. رواه البخاري ج: 2 ص: 870 ( 2333) و مسلم ج: 3 ص: 1675 (2121)



وإطلاق النظر هو زنى العينين كما في الأثر ( كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة : فالعينان تزنيان وزناهما النظر والأذن تزني وزناها السمع واللسان يزني وزناه المنطق واليد تزني وزناها البطش والرجل تزني وزناها المشي ، والقلب يتمنى ويشتهي والفرج يصدق ذلك أو يكذبه )

مجموع فتاوى ابن تيمية رحمه الله تعالى .



وأعلم

أخي أن إطلاق النظر إلى ما حرم الله النظر إليه من النساء مثلا ومنه مشاهد

الأفلام والمسلسلات والمسرحيات وأغاني الفيديو كليب ونحوها ، والتي يتحرى
القائمون على الإعلام الإكثار من بثها وانتقاءها لتكون أكثر جاذبية في
رمضان لتشغل الناس عن طاعة الله وعبادته ، وإن تخللوها بمسلسلات يزعمون
أنها دينية ....


فإن إطلاق النظر إلى هذا كله له عواقب وخيمة منها :

أنه
باب من أبوب الزنا ومن أخطر وسائله وذرائعه الموصلة إليه ، أن النظر
المحرم في بيوت المسلمين يبيح فقأ عين الناظر ، أنه يورث الغفلة وإتباع
الهوى وانفراط الأمر، - وهي من أعظمها -أنه من أسباب فساد القلب ، تعلق
القلب بالصور ودوام حسرته وعذابه.

فاحفظ أخي الغالي بصرك من هذا الخبث واعلم انك إن تركت ذلك لله عوضك خيرا منه، وفقنا الله وإياك لما يحبه ويرضاه.