المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (معووقات التفكير)


صدفه
2010-01-14, 10:40 AM
(معووقات التفكير)

1- العيش في الخيالات والأوهام والأحلام الفارغة والتعامي عن حقائق الواقع، والخيال مفيد إذا
كان بقدر ما يسعى الإنسان إليه من تطوير للواقع وإبداع وتجديد في حدود الممكن أما إذا حلق بصاحبه في أجواء المستحيلات وعاش في ظلاله فقط معرضاً عن العمل فهو الداء القائل للفكر والمرض الفاتك بالعقل.


2- الاستسلام للعجز وظن عدم القدرة على فعل شيء ، فيعطل الإنسان حينئذٍ فكره وعقله طائعاً مختاراً ولن يظفر منك عدوك بمثل هذه الهدية التي تقدمها للشيطان مجاناً.


3- التردد والاضطراب عند تعارض الأفكار وتعدد الخيارات وعدم القدرة على الحسم والاختيار حتى تفوت جميع الفرص وتتلاشى شتى الخيارات.


4- االمحاكاة والتقليد للآخرين في كل عمل يأتيه الإنسان وتعويد النفس على الكسل والخمول والتخوف والتهيب من التجديد والاستقلال في الفكر.


5- المعاشرة والمصاحبة لأهل البطالة واللهو ممن يتصفون بأي من الصفات السابقة ؛ لأن الإنسان إذ صحب النابهين المبدعين قبس من أنوارهم كما أنه إذا صحب الخاملين تأثر بخمولهم.


6- إشغال العقل والفكر بما لم يخلق له وما ليس في مقدوره فكما أن عدم التفكير للعقل وجحد للنعمة فكذلك محاولة إشغاله بما ليس من اختصاصه تحميل له بما لا يطيق كمثل محاولة العلم بما اختص الله به من علم الغيب في الآخرة والأقدار وكيفيات صفات الله سبحانه وتعالى.


7- الفراغ وعدم إشغال النفس بالعمل النافع المفيد؛ لأن الفكر جوَّال لا يُمكن أن يهدأ ويسكن فإن لم تشغله بالحق شغلك بالباطل.


8- عدم القناعة بالعمل الذي تمارسه وتشغل نفسك بالتفكير فيه بل تؤديه إما اضطراراً وإما تصنعاً للناس ورياءً فيكره الفكر على التفكير في الأمر مع عدم القناعة به فلا يتعمق فيه ولكن يكتفي بما به يتحقق الحد الأدنى من العمل في صورته التقليدية البسيطة النمطية بعيداً عن أي إبداع أو تجديد أو ابتكار.


9- التواكل الطفيلي بمعنى أن يعوّد الإنسان نفسه على أن يفكر الآخرون نيابة عن حتى في أخص أموره فيصاب بالترهل الفكري والجمود العقلي ويصبح كالنبات الطفيلي الذي يعيش على أغصان شجرة أخرى، وبمجرد أن يذبل ذلك الغصن أو يقطع تنتهي حياة ذلك النبات الطفيلي، وهذا شيء والمشاورة والاستفادة الإيجابية من الآخرين شيء آخر.


10- بلادة الحواس ؛ لأن بوابات الفكر ومنافذ العقل هي الحواس من سمع وبصر وذوق وحس وشمّ.


فإذا عوَّد الإنسان حواسه على دقة الملاحظة وسرعة الاستجابة نشطت للعمل وكانت نعم العون للتفكير، وإذا عوَّدها على الخمول والكسل تعطلت عن أداء وظائفها وأصبح حال صاحبها كما قال الله تعالى: ( وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ).


11- الابتلاء بالجدل المذموم والمراء ؛ لأنه يدفع صاحبه إلى المماحكة بالباطل ويثير البغضاء والشحناء ولعاً بالغلبة ويشيع الاختلاف بدل الائتلاف، وكل هذا مشغله للنفس ومشوش على الفكر وصارف له عن الإبداع والعطاء.





مع أطيب التمنيآت للجميع بالتووفيق
اختكم صدفه