المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حوار مع مسيحي..بعدما حدث في "نجع حمادي" ((منقول))


صدفه
2010-01-31, 05:20 PM
منقوول










بعدما حدث في "نجع حمادي" تكلم الكل إلا أنا..
كلهم يصفون حلولا الآن لمشكلتك
لا بأس
و سأدلو أنا كذلك بدلوي معهم
و عساي لا أوذي أحدا بكلامي، فالنفوس كما يبدو ملتهبة


دعنا نتكلم بشجاعة..
بعض الصراحة يشفي..
أنت تراني كافرا..و أنا أراك كافرا
تظن أني لن أدخل ملكوت السماء..و أظنك مُحرّما على الجنة
تظن القرآن كتابا اختلقه البدويّ الأميّ محمد..و أرى "العهد الجديد" حكايات اخترعها قديسون ليسوا بقديسين
و رغم ذلك..
لا أشعر بالغضب، و لا أحمل عداوة لك
لا تندهش..
أنا أهضم هذه الحقائق بسهولة
الأغبياء فقط هم من يغضبون لهذا و كأنهم اكتشفوا شيئا جديدا لم يكن موجودا
أتعرف؟
حينما أسمع نكتة تبدأ بـ : "مرة واحد مسيحي ..."، ألوم قائلها
أخشى أن يكون سماعي للنكتة إثما ... تخيل؟!
أتذكر ساعتها تحذير محمد: "من آذى ذِمّيا فقد آذاني"
مـ..ماذا تقول؟
لا تحب كلمة "ذمي" هذه؟
غير معقول يـــا أخـــي..كن ناضجا، فـ "ذمي" لا تعني "عبد"..إنها تذكرني بعهدي أن أصونك كما أصون المسلم
لكن لا بأس، لن أقولها مادمت تكرهها، فإن القرآن فيه: "...أن تبَرّوهم و تُقسِطوا إليهم"..و أنا-كما تعلم-أومن أن الله هو من قال هذا


أنا من الإخوان المسلمين..
أعلم أنك لا تأمنني، و تخشى أن أحكم البلد فأوذيك باسم الدين
..فهل لاحظت أني قلت لك: "يـــا أخـــي"؟
ارجع إلى الوراء بضعة سطور و ستجدها
لم تفلت الكلمة مني عفوا..بل قصدتها
فبيننا أخوّة الوطن..
عندنا في القرآن: "وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً" و "وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً"..فالرجل أخو قومه و لو خالفهم في الدين
أتدري؟
أنا أستمتع بفكرة أن أجدادي كانوا مسيحيين
نعم..قبل أن يأتي العرب بالإسلام إلى مصر لابد أن جدودي كانوا مسيحيين
..و سأحزن لو عرفت أني أنحدر من عائلة وثنية
فالمسيحية كانت دين معظم المصريين (أو الأقباط) أيامها
لذا تصرّ أنت أن تسمي نفسك "قبطي" لتوحي أنك صاحب البلد الأصلي، و كأن المصريين المسلمين وافدون على بلدك..و أنا لا أحب هذا منك
كما لا أحب تعبير "الشعب القبطي"...!!
اسمع...هل شاهدت فيلم "قائمة شندلر"؟
أنا شاهدته أمس...
و ظللت أتساءل طوال نصف الفيلم الثاني: ...لماذا خرج زعيم ألماني يكنّ كل هذا الحقد لليهود؟
ثم قفزت هذه الإجابة لذهني: ...لابد أنهم تصرفوا و كأنهم شعب غير الشعب
إن أي فئة بأي بلد تعتبر نفسها "أقلية - أحق بالبلد - مظلومة"..ستقاسي المُرّ
و لا أخفيك سرا...
كثيرون عندنا في "الإخوان" يفكرون بنفس الطريقة
..لذا نتعرض نحن أيضا لاضطهاد..لكن من نوع آخر
و أراكم يـــا أخـــي..تكررون..نفس الخطأ..بمنتهى الإتقان
و الاستناد للخارج في كل مرة (علنا أو سرا) أحد تجليات هذا الخطأ
و المطالبة بحصة في المجالس النيابية (ثم في الوزارات لاحقا) لن تحميك


أتعاطف معك
أعترف بمعاناتك
أقف في صفك..هذا واجبي الديني
اجتمع عليك الشرّان...
شر النظام الأحول..غير الكفء
النظام الذي لا هو "المصري" و لا هو "المسلم"
النظام الذي أذلنا كلنا
الذي حرمنا من مشروع قومي يوحدنا و يصرف عنا الاحتقان
أصبحنا في عهد سيادة الرئيس كالمحابيس الذين عجزوا عن الخلاص من حابسهم، فقرروا أن يتخلصوا من بعضهم
ثم أتى شر "التدين الشرس"...
"التدين الأسود"..الذي جعلك في عيون الناس نكرةً وَسِخا، بأذيّتك تعمُر الأرض و تفرح الخلائق
التدين الذي يعرف كيف يصرخ، و لا يعرف كيف يُصالح
إننا و إياك في خندق واحد إزاء كل هذا
فلا تبتئس يـــا أخـــي..إننا في الهوا سوا


المجد لله في الأعالي
و على الأرض السلام
و بالناس المسرة