المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الطيب» يبدأ اليوم مهام «الإمام الأكبر».. واحتفال فى جامعة الأزهر لتوديعه


صدفه
2010-03-21, 02:50 PM
«الطيب» يبدأ اليوم مهام «الإمام الأكبر».. واحتفال فى جامعة الأزهر لتوديعه

أولى مهام عمله بمقر مشيخة الأزهر بمنطقة الدراسة، اعتباراً من اليوم، حيث من المقرر أن يتوجه الطيب منذ الصباح إلى مقر المشيخة ليبدأ مرحلة جديدة فى قيادة الأزهر، خلفاً للإمام الراحل الدكتور محمد سيد طنطاوى، الذى توفى قبل عدة أيام بالمملكة العربية السعودية.وحضر الطيب، صباح أمس، إلى مقر جامعة الأزهر بمدينة نصر، حيث استقبله نواب رئيس الجامعة وأعضاء المجلس والأساتذة والمعيدون ولفيف من الطلاب والطالبات لتهنئته بتعيينه شيخاً للأزهر.
وتوجه الطيب إلى مكتبه بالجامعة مباشرة لتوديع زملائه وأعضاء مجلس الجامعة، وأقامت الجامعة حفلاً كبيراً له فور وصوله إلى مقر مكتبه، أمس، حيث التف حوله المئات من المهنئين من الجامعة وخارجها.
وأعرب الطيب عن تقديره مرة أخرى لثقة الرئيس مبارك بتعيينه شيخاً للأزهر لاستكمال المشروعات والخطط التى بدأها الإمام الراحل الدكتور طنطاوى وتطوير الأزهر والأجهزة التابعة له ليظل منارة للعلم والدين الإسلامى الوسيط والمعتدل.
وأخذ الطيب متعلقاته من مكتبه، أمس، فى آخر زيارة له للجامعة كرئيس لها منذ أن تولى هذا المنصب فى عام ٢٠٠٣.
ومن المقرر أن يترأس شيخ الأزهر الجديد، يوم الخميس المقبل، أول اجتماع لمجمع البحوث الإسلامية، وسوف يخصص جزء من الجلسة لتأبين الإمام الراحل الدكتور طنطاوى والتأكيد على علمه ودوره البارز فى خدمة الإسلام وتطوير الأزهر والجهات التابعة له، كما سيتم استعراض البيان الرسمى للمؤتمر الأخير للمجمع الذى رأسه طنطاوى قبل أيام من وفاته وتركز على دور الصحابة فى نصرة الدين الإسلامى وسبل الاستفادة من علمهم والرد على الشبهات والمشككين فى ذلك الدور.
فى سياق متصل، علق عدد من علماء الأزهر والباحثين السياسيين على اختيار الطيب، المعروف بانتماءاته وتاريخه الصوفى، لتولى منصب شيخ الأزهر خلفاً لطنطاوى، وقال الدكتور محمد رأفت عثمان، عضو مجمع البحوث الإسلامية ومجمع فقهاء الشريعة بأمريكا لـ«المصرى اليوم»: لا أعتقد مطلقاً أن اختيار الدكتور الطيب لتولى منصب شيخ الأزهر جاء بسبب انتمائه لأسرة صوفية، بل لكفاءته ومكانته العلمية الراقية، حيث يتقن اللغات الأجنبية ويسعى جاهداً لتطوير الأزهر.
وأضاف عثمان: شيخ الأزهر الجديد يدرك جيداً المعنى السامى للتصوف ويسير على هديه مع أسرته بعيداً عن المعانى التى تشوب الصوفية من قبل بعض العوام فى الاحتفالات والموالد.
وقالت الدكتورة آمنة نصير، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر: الدكتور الطيب من عائلة صوفية متزنة و«مندرتهم فى الأقصر» تجمع كل الخصماء وتصالحهم وتمد جسور التعاون بين الأقارب والقرى المجاورة، ولا تعرف هذه الأسرة مطلقاً التصوف الذى يتاجر به البعض أو يوظف لمآرب أخرى تنحرف عن صحيح الدين.
وأكد الدكتور عمار على حسن، الباحث السياسى، صاحب كتاب «التنشئة السياسية للطرق الصوفية فى مصر»، أن اختيار الطيب لمنصب شيخ الأزهر ليس بسبب انتمائه للطرق الصوفية وإنما يتم النظر إلى هذا الاختيار باعتباره جزءاً من النظام السياسى القائم، مشيراً إلى أنه على مر التاريخ لم يكن كل شيوخ الأزهر من الصوفية وإنما كان ينتمى بعضهم لتيارات أخرى.
واستدل حسن بكل من الشيخ جاد الحق على جاد الحق، شيخ الأزهر الأسبق، والدكتور طنطاوى، اللذين لم تكن لهما انتماءات للطرق الصوفية، مشيراً إلى أن اختيار الطيب لمنصب شيخ الأزهر مع انتمائه للصوفية مجرد مصادفة.
جدير بالذكر أن الطيب أستاذ فى العقيدة الإسلامية، ويتحدث اللغتين الفرنسية والإنجليزية بطلاقة وترجم عدداً من المراجع الفرنسية إلى اللغة العربية، وعمل محاضراً جامعياً لبعض الوقت فى فرنسا، وينتمى الطيب وهو من محافظة قنا إلى أسرة صوفية ويرأس طريقة صوفية خَلَفاً لوالده الراحل.