المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : «أخطاء» الرئيس الفرنسى يسددها حزبه من رصيد شعبيته


صدفه
2010-03-21, 03:29 PM
«

فى آخر اختبار له قبل أن يواجه معركة إعادة انتخابه فى ٢٠١٢، يأمل الرئيس الفرنسى نيكولا ساركوزى فى أن ينجح حزبه «الاتحاد من أجل الحركة الشعبية» اليوم فى الاحتفاظ بمنطقتى الإلزاس وكورسيكا اللتين تحت سيطرته من بين ٢٦ منطقة فرنسية فى الجولة الثانية من الانتخابات الإقليمية فى البلاد، بعد أن تلقى تحالف يمين الوسط بزعامة ساركوزى الأسبوع الماضى هزيمة ثقيلة فى الجولة الأولى أمام منافسه الحزب الاشتراكى.
وسجل يمين الوسط الذى يتزعمه الرئيس الفرنسى أدنى مستوى له فى الانتخابات الإقليمية منذ عقود فى الجولة الأولى، التى أجريت فى ١٤ مارس الماضى، عندما حصل على حوالى ٢٦% من الأصوات مقابل ٥٠% حصل عليها اليسار.
وإن كانت نتائج الانتخابات الإقليمية لا تعد بالضرورة مؤشراً لنتائج الانتخابات الرئاسية المقبلة، إلا أنها بلا شك دقت ناقوسا للخطر فيما يتعلق بالتراجع الكبير فى شعبية ساركوزى داخل الشارع الفرنسى.
وسعى حزب «الاتحاد من أجل الحركة الشعبية»، بزعامة ساركوزى خلال الأيام الماضية إلى حشد الناخبين وإقناعهم بالتوجه إلى اللجان لإدلاء بأصواتهم بعد أن بلغت نسبة الامتناع فى الجولة الأولى ٧٠% فى بعض الأحياء.
ورغم أن الفترة الحالية كان يفترض منها أن تشكل انتعاشا فى شعبية الرئيس الفرنسى، بسبب تحسن مؤشرات الاقتصاد، حيث سجل الناتج المحلى الإجمالى ارتفاعا بنسبة ٠.٦٪ خلال الربع الأخير من عام ٢٠٠٩ مقارنة مع الربع السابق، وهو أمر لم تحققه الاقتصادات المجاورة لفرنسا، فى حين لم تواجه فرنسا موجة من الحجز على الممتلكات العقارية على غرار دول أوروبية أخرى، إلا أن استمرار معدلات البطالة فى الارتفاع والتى بلغت ١٠% وهو أعلى معدل لها منذ عشر سنوات، شكل أزمة كبيرة لساركوزى وخلق حالة من عدم الرضا لدى الفرنسيين للطريقة التى يدير بها شؤون البلاد.
فضلا عن تعرض الرئيس الفرنسى لانتقادات شديدة من داخل حزبه بسبب بعض قراراته الداخلية، وهو ما أوضحه النائب ليونيل لوقا، قائلا إن «اختياره شخصيات اشتراكية فى معظم المناصب التى يمنحه موقعه الحق بتعيينها، بعث رسائل خاطئة للناخبين مفادها أنه لا يوجد فى اليمين كفاءات تستطيع المشاركة فى الحكم».
ورغم أن الحزب الحاكم تقدم فى الانتخابات بعدد من المرشحين الذين ينحدرون من أصول شمال أفريقية فى محاولة لاجتذاب أصوات الفرنسيين من أبناء الأسر المهاجرة، إلا أن المهمة لن تكون سهلة على حزب أثار غضب المهاجرين بإطلاق نقاش عن الهجرة والهوية الوطنية اتهمه منتقدون بأنه أدى إلى انقسام المجتمع الفرنسى لا إلى توحيده.