المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دور التربية النفسية والاجتماعية..... في التوازن النفسي للطفل


صدفه
2010-03-21, 08:33 PM
دور التربية النفسية والاجتماعية
في التوازن النفسي للطفل


تكثر النظريات حول تربية الأطفال والأولاد، وتتراوح كلها بين القسوة الصارمة أو القسرية، والتراخي أو التسامح المبالغ فيه، وتكثر بالتالي النصائح والإرشادات التي يسديها أصحاب هذه النظريات ومعتنقوها إلى الأهالي الذين همهم الأول هو أن يشبّ أولادهم، وأن يتلقوا أفضل تربية في أفضل ظروف، وبأفضل الطرق الممكنة.

بعض الناس يوزع «الوصفات التربوية» كما توزع وصفات الطبخ والخياطة والتطريز، ويغيب عن أذهان هؤلاء أن تربية الطفل لاتتم بناء على «وصفة تربوية جاهزة تصلح للتطبيق على جميع الأطفال مهما اختلفت مستوياتهم ومجتمعاتهم. ‏

الطفل ضعيف وقوي في آن معاً؛ ضعيف لصغر سنه ولحاجته إلى رعاية أهله ومحبتهم له، ولكنه قوي بما يكمن فيه من طاقة حياة لاحدود لها. والطفل منذ ولادته كائن له شخصيته، وينبغي احترامه باعتباره شخصاً قائماً بذاته، منفصلا عن أهله وعن رغباتهم من حيث تعاملهم معه كمجرد فاه للإشباع، أو جسد للإكساء، أو لعبة للتسلية. ‏

** محاذير الصرامة التقليدية والحرية المطلقة في التربية ‏
=====================================

يغيب عن بال الذين يطبقون هذه النظرية أو تلك أو يروجون لها. أن الطفل ليس غرضاً يمتلك ولاحقل تجربة أو اختبار للنظريات التي يؤمنون بها، فالطفل ليس امتداداً للكبار، إذ إن له حياته المستقلة ولو رافقه الأهل في مساره مدة من الزمن. ‏

وإن كان للكبار حق على الطفل فهو «حق» رعايته وتقديم كل عون من شأنه مساعدته على النمو نمواً سليماً دون استلاب لشخصيته ولقدراته، فالطفل شخص مثلنا ومعاملته معاملة راشدة تقتضي توجيه إمكاناته في مسار نموها السليم. ‏

نظرية إطلاق العنان لحرية الطفل كردة فعل على الصرامة والضغط اللذين كانا يميزان الطريقة التربوية القديمة القائمة على معاملة الطفل بقسوة وإجحاف. فلقد كان الأهل يرون في القسوة طريقة مثلى للتربية وشرطاً أولياً لتمكين الطفل من التحلي بأفضل الصفات، والسير به في طريق العلم والمعرفة، والنجاح باسم قيم ومثل عليا كالجدية والشرف والصدق والواجب والأخلاق العالية، بموجب هذه التربية كان الطفل يعامل بقسوة وكان الأهل لايترددون في استعمال كل وسائل القصاص والتأنيب والتوبيخ والتهديد وحتى الضرب العشوائي.