المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التمر والولادة الميسرة


Link Dot Net
2011-02-13, 09:12 AM
التمر والولادة الميسرة



أيها الإخوة المؤمنون ... أيٌ ة قرآنية ، في سورة مريم ، وفي قصة السيدة مريم بالذات ،


كلمات ثلاث ، يكشف الطب الحديث ، أنها أساس الولادة الميسرة ، يقول الله تعالى ، مخاطباً


السيدة مريم :


وهزي إليك بجذع النخلة تسقط عليك رطبا جنيا(25) فكلي واشربي وقري عينا فإما ترين من البشر أحداً فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم أنسياً(26)



( سورة مريم )


أما كلمة : قري عين استنبط العلماء من هذه الآية ، أن الحالة النفسية للمرأة قُبيل الولادة ،


لها علاقة وشيجة بتيسير الولادة ، إذا كانت المرأة مطمئنة ، قريرة العين ، هادئة البال ، ليس


هناك مشكلة في البيت ، زوجها يكرمها قبيل الولادة ، إن حالتها النفسية المريحة ، وطمأنينتها


، وقرة عينها ، إنه عاملٌ أساسي في سهولة ولادتها ، فأي اضطراب نفسي ، وأية أزمة


عاطفية ، وأية مشاجرة بين الزوجين ، والمرأة على وشك الولادة ، إنها تعيق الولادة ، وربما


اضطرت المرأة إلى إجراء ولادة عسرة، ولذلك ما استنبط العلماء من وقري عينا :


فكلي واشربي وقري عينا



أما كلي ، ولحكمة بالغة أن الله سبحانه وتعالى ، يقول :


وهزي إليك بجذع النخلة تسقط عليك رطبا جنيا(25) فكلي واشربي وقري عينا




( مريم : من آية " 26، 25 )


من أغرب الكشوف العلمية ، أن في الرطب مادةً تعين على انقباض الرحم ، جوف الرحم


كما تعلمون ، من اثنين ونصف سنتيمتر مكعب ، إلى سبعمائة وخمسين سنتيمتر مكعب ، أي


اثنين ونصف سنتيمتر مكعب قبيل الحمل ، وفي أوج الحمل يزيد جوف الرحم عن سبعمائة


وخمسين سنتيمتر مكعب ، وهذا الجنين ، وتحته المشيمة ، والمشيمة موصولٌ ة بِشرايين الأم ،


فإذا نزل الجنين من رحم الأم ، وتبعته المشيمة ، تقطَّعت هذه الشرايين ، هذه الشرايين


مفتوحة ، لو بقيت مفتوحة لنزفت الأم وماتت تموت من النزيف لذلك ربنا سبحانه


وتعالى لحكمة بالغة ، يجعل الرحم تنقبض انقباضاً شديداً ، إلى درجة أن قوام الرحم يصبح


قاسياً كالصخر ، فإذا وضعت القابلة يدها على الرحم ورأته قاسياً ، تطمئن إلى أن الولادة


صحيحة ، إن الرحم بانكماشها الشديد ، تغلق بانكماشها كل الشرايين المفتوحة ، وبهذا ينقطع


النزيف ، في التمر وفي الرطب مادٌة تعين على انقباض الرحم ، لذلك وردت كلمة الرطب في


آية المخاض :


وهزي إليك بجذع النخلة تسقط عليك رطبا جنيا(25)فكلي



إن في الرطب مادة تعين على انزلاق النفايات في الأمعاء الغليظة ، مادة منظفة وملينة ،


وما من امرأة على وشك أن تضع إلا ويحرص الطبيب ، أو القابلة ، على أن تكون أمعائها


خاليةً من كلِّ شيء ، لئلا يعيق امتلاء الأمعاء خروج الجنين من الرحم ، إن في التمر نفسه


مادة ملينة ، ومنظفة للأمعاء ، ولاسيما الغليظة .


شيء آخر ، الطلق عملية مجهدة ، فالقلب أحياناً يزيد ضرباته من مئة ضربة في الدقيقة ،


أو من ثمانين ضربة في الدقيقة ، إلى مائة وثمانين ضربة في الدقيقة ، ليواجه هذه التقلُّصات


العنيفة، فالقلب يحتاج إلى غذاء، والحركات العضلية تحتاج إلى غذاء ، لذلك التمر لا يستغرق


تمثُّله أكثر من عشرين دقيقة من الفم إلى الدم مباشرة ، فهو أسهل مادةً للهضم ، ولتحولها من


غذاءإلى طاقة .


شيء أخير ، هو أن في الرطب مادةً تمنع النزيف ، تعين على انقباض الرحم ، وتمنع


النزيف ، وتنظِّف الأمعاء وتعقمها ، وتطهرها ، وتلينها ، وتغذي المرأة التي على وشك


الوضع ، بغذاء سكريٍ ، من أعلى مستوى ، بأسهل طريقة ، وبأقصر وقت ، وجاء في كتاب


الله عز وجل:


وهزي إليك بجذع النخلة تسقط عليك رطبا جنيا(25)فكلي



إن هذا التمر مركَّز تركيزاً شديداً جداً ، فهو يحتاج إلى سائلٍ ينحلُّ فيه ، كي يسهل


الامتصاص :


فكلي واشربي


لماذا يحتاج الإنسان بعد أن يأكل الحلو إلى الماء ؟ هكذا فطرته لأن الحلو يحتاج إلى


تمديد ، وإلى أن ينحل في سائل كي يسهل هضمه ، لذلك شرب الماء ضروري للمرأة التي


على وشك الوضع ، وحالتها النفسية المطمئنة عنصر أساسي في الولادة ، وأن يكون طعامها


فيه أشياء أربعة ؛ مواد تعين على انقباض الرحم ، ومواد تمنع النزيف ، ومواد تنظِّف الأمعاء


وتلينها ، ومواد أخرى تغذي بأقصر وقت وأيسر سبيل .


هذا القرآن الكريم ، هذا كلام رب العلمين ، كلما ٌ ت في قصة ، ولكن لو وقفت عندها


لوجدت العجب العجاب :


وهزي إليك بجذع النخلة تسقط عليك رطبا جنيا(25) فكلي واشربي وقري عينا



لا بد من غذاء خاص ، ولا بد من شرابٍ كثيف ، ولا بد من طمأنينة نفسية .


أيها الإخوة المؤمنون ... هذه بعض آيات القرآن ، وكيف أن العلم كلَّما تقدم ، اكتشف


أن هذا الكلام كلام رب العالمين ، كلام خالق الأكوان ، وليس كلام البشر .


والحمد لله رب العالمين


***منقول***[right]
__________________