المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأوزون.. "ومن السموم الناقعات دواء"


Link Dot Net
2011-02-13, 09:12 AM
الأوزون.. "ومن السموم الناقعات دواء





بالرغم من سمية الأوزون فإن له استخدامات عديدة في الكثير من العمليات الصناعية التي تطبق فيها عمليات الأكسدة. كما أنه مادة مبيضة تستخدم لتبييض مختلف المركبات العضوية وخاصة الشموع والزيوت. بل ويستخدم في إزالة الروائح الكريهة من بعض المواد الغذائية، ويستعمل في صناعة بعض الأدوية مثل الكورتيزون.


يستخدم الأوزون في تعقيم وتكرير المياه ومعالجة مياه الشرب؛ حيث وجد أنه أسرع من الكلور 3200 مرة في قتل البكتريا والفيروسات، فضلا عن الفطريات والطفيليات، وبدون أي آثار جانبية. والأوزون يعد عاملا منظفًا للبيئة، لكن زيادة نسبته عن الحد المسموح به تحوله إلى عنصر ضار ومتلف ومدمر لها.


وقد حصل العالم الألماني "أوتو فاريورج" على جائزة نوبل لعامي 1931 و1944 عن أبحاثه في الاستخدام العلاجي للأوزون خاصة في حقل علاج السرطان. ويستخدم الأوزون كعلاج للأعصاب وحالات ضعف الذاكرة وفتور الدورة الدموية في فرنسا. ويؤكد الأطباء الفرنسيون الذين يستعملون الأوزون في الطب وعلاج الأمراض أن جرعات قليلة من الأوزون تفيد في تنقية الجسم من السموم وإزالة التوتر النفسي.


وقد اعتُرف بالأوزون كوسيلة علاجية في العديد من الدول الأوربية مثل إيطاليا والنمسا وفرنسا وسويسرا وإنجلترا وغيرها من الدول مثل اليابان والولايات المتحدة الأمريكية حتى وصل إلى مصر. ويعتمد الاستخدام الطبي للأوزون على تنشيطه لخلايا الجسم الطبيعية بشكل آمن عن طريق زيادة نسبة الأكسجين المتاحة للخلايا إلى الحد الأمثل الذي يسمح بإطلاق المطلوب من الطاقة لأداء وظائفها الكاملة، ورفع درجة مناعتها لمقاومة الأمراض. كما أنه يثبط الفيروسات والبكتريا والفطريات والخلايا السرطانية عن طريق اختراقها وأكسدتها.


وأنشئ عام 1973 الاتحاد العالمي للأوزون؛ نظرا لتعدد فوائده، وانتشار استخدامه في المجالات الطبية والصحية العامة، ويحتفل العالم بالأوزون في شهر سبتمبر من كل عام؛ تقديرا لخدماته الجليلة التي يقدمها للبشرية، وتذكيرا بأهميته وأهمية الحفاظ على طبقة الأوزون من التآكل؛ لأن بهلاكها تهلك جميع الكائنات الحية، وتندثر الحياة على الكرة الأرضية.



لأوزون مركب كيميائي يتكون من اتحاد 3 ذرات أكسجين (o3)، وهو ذو رائحة مميزة: رائحة البحر التي تعزى لتصاعد كميات قليلة من الأوزون، الذي تفوق سميته مركبات أول أكسيد الكربون والسيانيد.



ويتصف الأوزون بأنه يتفكك بالتسخين، وذلك عندما تتجاوز درجة الحرارة مائة درجة مئوية. ويتصف بقابليته للذوبان في الزيوت العطرية وبحساسيته الشديدة للصدمات والاهتزازات. كما أنه قابل للانفجار إذا وجدت معه وهو سائل بضع ذرات من الغازات العضوية.


ويعتبر العالم "ماتينوس فان ماركوس" أول من اكتشف وحضّر الأوزون عام 1758م، ثم حضّره "كريستيان سشونيين" في عام 1860م وأطلق عليه "الأوزون". ويتم تحضير الأوزون في المختبر بالاعتماد على تحليل جزيئات الأكسجين باستخدام الطاقة، ويتحقق ذلك عن طريق تحرير غاز الأكسجين الجاف والمبرد حتى درجة الصفر المئوي في جهاز خاص يسمى "مولد الأوزون"، ثم يتم إحداث تفريغ كهربائي هادئ داخل الجهاز؛ فيتولد بذلك غاز الأوزون.





هوامش ومصادر:


د. أحمد تيمور، الأوزون.. الثقب والطب، الأهرام اليومي،


د. علي مهران هشام، اليوم العالمي للأوزون، مجلة العلم،




[right]
__________________